يوسف بن حسن السيرافي
88
شرح أبيات سيبويه
ومثله قوله عز وجل : ( فَادْخُلُوها خالِدِينَ « 1 » ) ، أي مقدّرين الخلود . وقوله : كما تكر إلى أوطانها البقر ، يريد كما ترجع بقر الوحش إلى كنسها إذا خافت « 2 » . وقد يجوز أن يريد البقر الإنسية ، أي ارجعوا إلى مواضعكم التي كنتم فيها فالزموها ، كما ترجع البقر التي تحرث إلى مواضعها التي تأوي إليها . [ الفصل بالاسم بين حرف الجزاء وفعله ] 392 - قال سيبويه ( 1 / 458 ) في الجزاء : « وأما سائر حروف الجزاء فهذا فيها ضعيف في الكلام ، لأنها ليست ك ( إن ) » . يريد أن الفصل بين حروف الجزاء وبين فعل الجزاء بالاسم ضعيف في حروف الجزاء ، لا يجوز إلا في الشعر . سوى ( إن ) فإنه يجوز فيها الفصل في الكلام . ثم قال : ومما جاء من الشعر مجزوما في غير ( إن ) قول عدي بن زيد : وهم ما هم إذا عزّت الخم . . * ر وقامت زقاقهم بالحقاق يعقرون العشار للشّرب والذّمّ . . * ة والفاقدين للأوراق ( ومتى واغل ينبهم يحيّو . . * ه وتعطف عليه كأس الساقي ) « 3 » الشاهد « 4 » فيه أنه فصل بين ( متى ) وهي للشرط ، وبين الفعل وهو ( ينبهم )
--> ( 1 ) سورة الزمر 39 / 73 ( 2 ) في المطبوع ( طافت ) على وضوحها في الأصل . ( 3 ) ديوان عدي . وقد ورد كل بيت في مقطوعة مستقلة . ولا وجود للبيت الثاني . والأول في ق 98 ص 155 ورواية البيت : أيّ قومي إذا . . وقامت رفاقهم . . ) وروي لعدي في : اللسان ( حقق ) 11 / 340 والثالث في ق 99 ص 156 وهو كل المقطوعة . وفيه ( يحبوه ) بدل يحيوه . وروي بلا نسبة في : اللسان ( وغل ) 14 / 259 ( 4 ) ورد الشاهد في المقتضب 2 / 76 والأعلم 1 / 458 والإنصاف 2 / 325 وما منّ به الرحمن للعكبري 114 والكوفي 21 / أو 235 / أو الخزانة 1 / 456